لفلي سمايل

فضل الحج والعُمرة وحكمهما وشروطهما + النيابة في الحج + الأنساك الثلاثة

تاريخ الإضافة : 27-11-1437 هـ

أطلس الحج والعمرة ((تاريخاً وفقهاً))


القسم الثاني ((الفقهي))

 

فقه الحج والعمرة

 

مكانة الحج في الإسلام

 

فضل الحج والعُمرة وحكمهما وشروطهما + النيابة في الحج + الأنساك الثلاثة

 

* مصطلحات رئيسة:

 

* المسـجد الحـرام:

- وهو الكعبة المشرفة, وصحنها, والمسجد المحيط بها, وصحن المسجد التابع له, ولا يدخل في المسجد الحرام مكة المكرمة ولا مساجدها, وكلما كانت الصلاة, أو الطواف أقرب للكعبة, كان الأجر أكثر, ولا يصح الطواف خارج المسجد الحرام.

 

* الإحـــرام:

- الإحرام لغة: المنع, وأحرم الرجل: دخل في الشهر الحرام, وأحرم بالحج والعمرة فهو مُحرِمٌ, سُمي بذلك لأنه يَحرم عليه ما كان حلالاً من قبل, كالصيد, والنساء.. والإحرام شرعاً: عرّفه العلماء بأكثر من تعريف, كلها متقاربة, نختار منها التعريف التالي: هو نية الدخول في نُسك الحج, أو العمرة.

 

* الركـــن:

- هو أحد أجزاء الحقيقة, وهو في الحج, أو العمرة: ما يفوت بفواته الحج, أو العمرة, كالنية, والطواف, والسعي, والوقوف بعرفة بالنسبة للحج, فمن ترك ركناً لم يصح حجه, أو عمرته إلا أن يستدركه في وقته.

 

* الــواجب:

- هو أحد الأعمال في الحج والعمرة التي يجب تركها, ويؤجر تاركها, ويأثم فاعلها (إلا إذا كان ناسياً), وبعض هذه المحظورات: كالطيب, وتغطية الرأس إن فعلها نسياناً, فليس فيه فدية, ولكن إن فعلها عمداً, أو اضطراراً ففيه فدية.

 

* السُّنَّة أو المستحب:

- هو أعمال في الحج والعمرة, من أداها فله أجر, ومن تركها فلا إثم عليه, ولا فدية, ولا كفارة.

 

* الفِـديــة:

- الفدية, والفدى, والفداء, بكسر الفاء في الجميع, كله بمعنى واحد: وهو ما يُقدّم من مال, ونحوه, مقابل أمر ما. وفدية الأذى في الاصطلاح الشرعي: ما يُقدم لله تعالى جزاء ارتكاب بعض محظورات الإحرام, كلبس المخيط, ومس الطيب, ونحو ذلك.

 

* الكفَّــارة:

- هو فعل ما يكفِّر الذنب, أو يجبر النقص, وتكون بذبح بدنة, أو بقرة , أو شاة, أو ما يقوم مقامه من طعام, أو صيام.

 

* أيام التشريق:

- وهي ثلاثة أيام بعد يوم النحر, ويصح بالنسبة للمبيت بمنى أن يتعجل, ويكتفي بيومين منها, ويكره فيها الصيام.

 

* الطواف:

- الطواف لغة: الدوران حول الشيء, ومنه سُمِيّ "الطائف" لمن يدور حول البيت حافظاً له, والطواف شرعاً: الدوران حول الكعبة سبعة أشواط متتالية, من غير فاصل يُعتد به.

 

* السعي:

- وفي اصطلاح الشرع: قطع المسافة بين الصفا والمروة سبع مرات ذهاباً وإياباً, بعد طواف في نسك حّجٍ أو عمرة.

 

* الهدي:

- وهي ذبيحة الأنعام: البقر, والإبل, والغنم, واحده: هدِيّة, وهديَةٌ.

 

* الدم:

- وهو ذبح ما تصح به الأضحية من الأنعام؛ بسبب النسك, أو العيد.

 

* المبيت:

- وهو المكوث في مزدلفة, أو منى, بما يعادل منتصف الليل, ولا يشترط النوم, أو الاستلقاء, بل يكفي التواجد فيها.

 

* الحج الأكبر:

- هو يوم النحر, وفيه قوله تعالى:( وَأَذَانٌ مِنَ الله وَرَسُولِهِ إلَى النَّاسِ يَومَ الحَجّ الأَكبَر ) وإنما قيل "الحج الأكبر" وقيل: سُمي بذلك؛ لكثرة الأعمال فيه.

 

* يوم التروية:

- هو يوم الثامن من ذي الحجة؛ سُمي بذلك؛ لأن الناس كانوا يرتوون فيه من الماء تزوداً للخروج لمنى, وعرفة, وهو اليوم الذي يخرج فيه الحجيج لمنى؛ للمبيت فيها.

 

* يوم القَرَّ:

- القرُّ؛ مأخوذ من القرار, وهو المستقر من الأرض, ويوم القّرِ هو اليوم التالي ليوم النحر, وهو الحادي عشر من ذي الحجة, سُمي بذلك؛ لأن الحجيج يقّرِون فيه: أي يسكنون ويقيمون بمنى؛ لاستكمال الرمي.

 

* فضل الحج والعُمرة:

أولاً: ثبت في الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم, يقول:( من حجَّ فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه ), وعَن أَبي هُرَيرَةَ, أَنَّ رَسُولَ الله قَالَ:( العُمرَةُ إلى العُمرَةِ كَفَّارة لِمَا بَينَهُمَا. والحَجُّ المبرُورُ, لَيسَ لَهُ جَزَاءٌ إِلاَّ الجَنَّةُ ) رواه البخاري.

فالحج وغيره من صالح الأعمال من أسباب تكفير السيئات, إذا أداها العبد المسلم على وجهها الشرعي الذي أمرنا الله به, بيد أن الكبائر من الذنوب لا بد لها من توبة نصوح؛ لما في صحيح مسلم عن أبي هريرةَ: أنه سَمِعَ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول:( أرأيتُم لو أنَّ نهراً ببابِ أحدِكم يَغتسلُ فيه كلَّ يوم خَمساً ما تَقولُ: ذلك يُبقي من دَرَنه؟ قالوا: لا يُبقي من دَرَنِه شيئاً. قال: فذلك مَثَلُ الصلواتِ الخمسِ يَمحو الله بها الخَطايا ). وذهب الإمام ابن المنذر ـ رحمه الله ـ, وجماعة من أهل العلم إلى أن الحجَّ المبرور يكفرِ جميع الذنوب؛ لظاهر الحديثين المذكورين.

 

ثانياً: عَن مَخرَمَةَ عَن أبيه قَال: سَمِعتُ سُهَيلَ بنَ أَبِي صَالِح قَالَ: سَمِعتُ أَبِي يَقُولُ:سَمعتُ أبَا هُرَيرَةَ, يَقُولُ: قَالَ رَسُول اللهِ صلى الله عليه وسلم:( وَفدُ الله ثَلاَثَةُ الغَازِي, وَالحَاجُّ, والمعتَمِرُ ) سنن النسائي.


ثالثاً: الحج اجتماع عام للمسلمين يلتقون فيه من شتى أقطار الأرض, يكون من أسباب جمع كلمتهم, ووحدة صفهم, وإصلاح ذات بينهم, وتقوية أواصر المودة والإخاء فيما بينهم, مع ما يحصل فيه من التفقه في الدين, والتعاون على مصالح الدنيا, وقيام كل شخص وطائفة بما يجب عليه نحو إخوانه مع الدعوة إلى الله ـ تعالى ـ, والأمر بالمعروف, والنهي عن المنكر, والتواصي بالحق, والصبر, والمرحمة, والتفاهم في القضايا المهمة والحوادث المستجدة, وتحصيل ما رتب الله على القيام بهذه الطاعات من الأجور العظيمة.

قال تعالى:( ليشهَدُواْ مَنَفعِ لَهُم وَيَذكُروُا اسمَ الله في أيَّام مَّعْلُومَتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُم مّن بَهيمَة الأنعام فكُلُواْ مِنْهَا وَأَطعِمُوا البَائِسَ الفقِيرَ ).

 

- قال الزمخشري: ذكر المنافع؛ لأنه أراد منافع مختصة بهذه العبادة دينية, ودنيوية, لا توجد في غيرها من العبادات. وعن أبي حنيفة ـ رحمه الله ـ: أنه كان يفاضل بين العبادات قبل أن يحج, فلما حجّ فضَّل الحجَّ على العبادات كلها؛ لما شاهد من تلك الخصائص, وكنَّى عن النَّحر والذبح بذكر اسم الله؛ لأن أهل الإسلام لا ينفكون عن ذكر اسمه إذا نحروا, أو ذبحوا, وفيه تنبيه على أن الغرض الأصلي فيما يتقرب به إلى الله أن يذكر اسمه.

 

* تعريف الحج والعُمرة وحكمهما:

* شعيرة الحج:

- لغةً: القَصدُ, والكَفُّ, والقُدُومُ, وسَبرُ الشَّجَّة بالمِحجَاج: للِمِسبارِ, والغَلَبَةُ بالحُجَّةِ, وكَثرَةُ الاختِلافِ والتَّرَدُّدِ, وقَصدُ مَكَّةَ للنُّسُكِ, وهو حاجٌّ وحاجِج, ج: حُجَّاجٌ وحَجِيجٌ وحَجٌّ, وهي حاجَّةٌ من حَواجَّ.

 

- شرعاً: قصد مكة المكرمة, في وقت معين؛ لأداء مناسك مخصوصة.

 

- الحكم: واجب في العمر مرة واحدة .

 

- الدليل: عن عَاصِمٍ وهُوَ ابنُ مُحمَّدِ ابنِ زَيدِ بنِ عَبدِ الله بنِ عُمَرَ, عن أبِيهِ, قَالَ: قَالَ: عَبدُ الله: قَالَ: رَسُولُ الله:( بُنِيَ الإسلامُ عَلَى خَمسٍ. شَهَادَةِ أَن لاَ إِله إلاَّ الله, وَأَنَّ مُحَمَّداً عَبدُهُ وَرَسُولُه.ُ و إقَامِ الصَّلاَةِ, وَإيِتَاءِ الزَّكاةِ, وَحَجّ البَيتِ, وَصَومِ رَمَضَانَ ) رواه مسلم.

 

* شعيرة العُمرَةُ:

- لغةً: الزيارَةُ, وقد اعتَمَرَ. وأعمَرهُ: أعانَهُ على أداِئها, وأن يَبنِيَ الرّجُلُ على امرأتِهِ في أهلِها, وبالفتح: الشَّذَرَةُ من الخَرَزِ يُفَصَّلُ بها النَّظمُ, وبها سُمّيَت المرأةُ. والمُعتَمِرُ: الزائرُ, والقاصِدُ للشيءِ.

 

- شرعاً: زيارة المسجد الحرام, في أي وقت من أوقات السَّنَة؛ لأداء مناسك مخصوصة.

 

- الحكم: واجب في العمر مرة واحدة.

 

- الدليل: عَن أَبِي هُرَيرَةَ, أَنَّ رَسُولَ الله قَالَ:( العُمرَةُ إلى العُمرَةِ كَفَّارَةٌ لما بَينَهُمَا, والحَجُّ المبرُورُ, لَيسَ لَهُ جَزَاءٌ إِلاَّ الجَنَّةُ ) رواه البخاري.

 

* شروط وجوب الحج والعمرة:

- الشرط الأول: الإسلام, وضده الكفر؛ فالكافر لا يجب عليه الحج, بل لو حج الكافر لم يقبل منه.

 

- الشرط الثاني: البلوغ, فمن لم يبلغ فلا حج عليه, ولو حج صح حجه تطوعاً وله أجره, فإذا أدى الفريضة؛ لأن حجه قبل البلوغ لا يسقط به الفرض.

 

- الشرط الثالث: العقل, وضده الجنون, فالمجنون لا يجب عليه الحج, ولا يُحَجُّ عنه.

 

- الشرط الرابع: الحُرية, فالرقيق المملوك لا يجب عليه الحج, ولو حج صح حجه تطوعاً, وإذا عتق وجب عليه أن يؤدي الفريضة؛ لأن حجه قبل أن يتحرر, لا يجزئ عن الفرض.

 

- الشرط الخامس: الاستطاعة بالمال, والبدن, ومن الاستطاعة أن يكون للمرأة محرم, فإن لم يكن لها محرم فلا حج عليها" أ. هـ.

 

* مسألة (1):

- بالنسبة للشرط الرابع: الحرية, فالرقيق المملوك لا يجب عليه الحج, ولو حج صح حجه تطوعاً, وإذا اعتق وجب عليه أن يؤدي الفريضة؛ لأن حجه قبل أن يتحرر لا يجزئ عن الفرض. قال بعض العلماء: إذا حج الرقيق بإذن سيده أجزأه عن الفريضة, وهذا القول هو الراجح.

 

* مسألة (2):

- أوجب بعض العلماء شرطاً (الشرط الخامس), لوجوب الحج والعمرة على المرأة, وهو: وجود محرم لها؛ لما روى ابن عباس رضي الله عنهما, أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول:( لاَ يخُلَونَّ رَجُلٌ بامرأة إلا ومَعَهَا ذو مَحرَمٍ ), فقامَ رَجُلٌ فقالَ: يا رسولَ الله إنيِّ اكتتبتُ في غزوةِ كذا وكذا, وانطَلَقَتِ امرأتي حَاجَّةً, فقال:( انطَلق فَحُجَّ مع امرأتِكَ ) صحيح ابن حيان.

 

* من هو المحْرَم؟

- المحْرَم هو واحدٌ من هؤلاء:

1- الزوج.

2- من يَحرم عليه الزواج بالمرأة حُرمة أبدية بأحد الأسباب التالية:

قرابة, مثل: الأب, والأخ, والعم, والخال.

المصاهرة, مثل: زوج البنت, وأب الزوج.

الرضاع, مثل: الأخ من الرضاعة.

 

* مسألة (3):

- بالنسبة للشرط الخامس: الاستطاعة تتضمن أمرين:

الأول: القدرة على الذهاب إلى مكة المكرمة ـ شرفها الله تعالى ـ .

الثاني: القدرة على أداء المناسك.

 

* النيابة في الحج:

- النيابة في الحج: إذا عجز المسلم ولم يستطيع أداء فريضة الحج؛ لِكِبَر, أو مرض لا يرجى برؤه ـ شفاؤه ـ, أو كان نضو الخلقة ـ هزيلاً ضعيف الجسم ـ لزمه أن يقِيم من يحج, ويعتمر عنه من حيث الواجب, ويجزئ ـ يكفي ـ عنه إن عوفي بعد الإحرام, وإن مات من لزماه (الحج أو العمرة) أخرج من تركته.

- الدليل على جواز النيابة: عن ابن عبّاسٍ رضيَ الله عنهما قال:( جاءتِ امرأةٌ من خَثعَمَ عام حَجَّةِ الوَداعِ, قالت : يا رسول الله إنَّ فريضةَ الله على عبادهِ في الحجّ أدرَكَت أبي شيخاً كبيراً, لا يَستطيعُ أن يَستَويِ على الراحلةِ, فهل يَقضي عنهُ أن أحُجَّ عنه؟ قال: نعم ).

 

* شروط من تصح نيابته في الحج, أو العمرة:

الأول: أن تتحقق فيه شروط الحج السابقة.

الثاني: أن يكون قد حج الفريضة عن نفسه.

 

* مسائل في نيابة الحج:

1- نيابة المرأة عن الرجل في الحج جائزة, إذا كانت النائبة قد حجت عن نفسها.

 

2- ينبغي لمن يريد أن ينيب في الحج أن يتحرى فيمن يستنيبه أن يكون من أهل الدين, والأمانة؛ حتى يطمئن إلى قيامه بالواجب.

 

3- من مات قبل أن يحج, ويعتمر وهو مكلف, وله مال يكفي للحج والعمرة, فإنه يجب أن يَحُج عنه من ماله قبل تقسيم التركة, ولو حج عنه أحد تبرعا كفاه ذلك.

 

4- من كان عاجزاً عن الحج لمرض لا يرجى برؤه, أو لكبر, وهو غني وجب عليه أن ينيب من يحج عنه ويعتمر.

 

5- لا يجوز لأحد أن يحج مرة واحدة ويجعلها لشخصين؛ فالحج لا يجزئ إلا عن واحد, وكذلك العمرة, لكن لو حج عن شخص, واعتمر عن آخر في سنة واحدة أجزأه ذلك, إذا كان قد حج واعتمر عن نفسه؛ لأن كلاً من الحج والعمرة نسك مستقل.

 

6- من أُعطي مالاً ليحج عن غيره فنقص المال أو زاد, فإن كان بينهما بشرط على رد الزائد وإكمال الناقص فعلى كلٍ منهما أن يفي بالتزامه؛ لأن المسلمين على شروطهم, وإن لم يكن بينهما شرط, فإنه يأخذ الزائد ويكمل الناقص.

 

* الخارطة المفهومية لصفة الحج والعمرة:

أولاً: صفة العمرة:

1- الإحرام 2- الطواف 3- السعي 4- الحلق أو التقصير.

 

ثانياً: صفة الحج:

- الحج خمسة أيام للمتعجل وستة أيام للمتأخر بيانها إجمالاً على النحو التالي:

1- اليوم الثامن: الإحرام بالحج ضحى, والبقاء في منى.

 

2- اليوم التاسع: الوقوف بعرفة إلى غروب الشمس.

 

3- ليلة العاشر: المبيت بمزدلفة.

 

4- اليوم العاشر: الذهاب إلى منى, والقيام بأعمال يوم النحر:

أ- رمي حمرة العقبة.

ب- ذبح الهدي.

ج- الحلق أو التقصير.

د- طواف الإفاضة.

هـ - السعي بين الصفا والمروة.

 

5- أيام التشريق:

1- المبيت بمنى ليالي أيام التشريق.

2- رمي الجمار الثلاث كل واحدة بسبع حصيات.

3- طواف الوداع قبل الخروج من مكة المكرمة.

 

* الأنساك الثلاثة:

* النُّسُك: يراد به أفعال الحج, وأقواله. كقوله تعالى: (فَإذَا قَضَيتُم مَنَاسِكَكُم فَاذكُرُوا الله كذِكركُم آبَاءكُم أَو أَشَدَّ ذِكراً) هذا هو معنى النسك, وهذا يخص شعائر الحج, وهو نوعان: نُسك العمرة, ونُسك الحج.

 

1- التمتع: أن يحرم بالعمرة وحدها في أشهر الحج, وهي: شوال, وذي العقدة, وعشر ذي الحجة, فيقصده بقلبه, ويشرع له التلفظ بما نوى, فيقول: لبيك عمرة, أو اللهم لبيك عمرة, أو أوجبت عمرة, أو اللهم أني أريد عمرة, فإذا وصل إلى مكة طاف, وسعى, وحلق أو قصر, ثم حل له كل شيء حُرِّم عليه بالإحرام, ثم يحرم بالحج في اليوم الثامن من ذي الحجة, ويأتي بأعمال الحج.

 

2- القران: أن يحرم بالعمرة والحج معاً, أو بالعمرة وحدها, ثم يُدخِل الحج عليها قبل أن يشرع في طوافها, فيقول: لبيك عمرة وحجاً, أو اللهم لبيك عمرة, أو أوجبت عمرة وحجاً, أو اللهم إني أريد العمرة والحج, أو يتلفظ بما نواه استحباباً بعد أن يقصدهما بقلبه, فإذا وصل إلى مكة طاف للقدوم وسعى, ويبقى على إحرامه إلى أن يتحلل يوم العيد, وإن أحب أن يؤخر السعي مع طواف الإفاضة فله ذلك.

 

3- الإفراد: أن يحرم بالحج وحده, فيقصده بقلبه, ويتلفظ بما نواه استحباباً فيقول: لبيك حجاً, أو اللهم لبيك حجاً, أو أوجبت حجاً, فإذا وصل إلى مكة طاف للقدوم, وسعى للحج, ولا يقصر, ولا يحلق بل يبقى على إحرامه كالقارن إلى أن يتحلل يوم العيد, وإن أحب أن يؤخر السعي إلى يوم العيد مع طواف الإفاضة فله ذلك, وليس عليه دم بخلاف الممتع والقارن.

- أفضل الأنساك الثلاثة؛ قال كثير من العلماء: التمتع لمن لم يَسُق الهدي, وهو النُّسُك الذي أمر به النبي صلى الله عليه وسلم, وصحابته رضي الله عنهم أجمعين.

 

 

* الإحرام والمواقيت:

- الإحرام: هو نية الدخول في النسك بالحج, أو العمرة, أو فيهما معاً, فمن نوى الدخول في أحد النسكين يقال فيه أحرام, أي: تلبس بحال يَحرُم عليه فيها ما كان مباحاً له قبلها, كتغطية الرأس, ولبس المخيط, ومس الطيب, والنساء, والصيد.

 

- عن عمرَ بنَ الخَطّابِ رضي الله عنه على المِنبَر, قال: سَمعْتُ رَسولَ الله صلى الله عليه وسلم يَقولُ:( إنَّما الأعمَالُ بالنّيات, وإنَّمَا لُكلّ امرِئٍ مَا نَوَى: فَمن كانت هِجَرتُه إلى دُنيَا يُصِيبُها, أَوْ إِلى امرَأَة يَنكحُها, فَهِجرَتُه إِلى ما هاجَرَ إِليه ) رواه البخاري.

مواضيع ذات صلة

الحج في التراث الجغرافي الإسلامي والعالمي أطلس الحج والعمرة تاريخاً وفقهاً الحج في التراث الجغرافي الإسلامي والعالمي
الصراع بين المسلمين والصليبيين في البحر الأحمر أطلس الحج والعمرة تاريخاً وفقهاً الصراع بين المسلمين والصليبيين في البحر الأحمر

إضف تعليقك

فضلا اكتب ماتراه فى الصورة

تعليقات الزوار (1)

ملاحظة للأخوة الزوار : التعليقات لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع لفلي سمايل أو منتسبيه، إنما تعبر عن رأي الزائر وبهذا نخلي أي مسؤولية عن الموقع..

أكرم العمرني

بعطيكم العافية ..كوقع رائع ومتميز ..واتابعه منذ سنوات ..جزاكم الله خير الجزاء. عندي استفسار عن الموضوع ؛ الأول ذكرتم المحرم من الزوج والاب والعم والخال والأخ ثم المصاهرة زوج البنت واب الزوج وفي الرضاعة الأخ من الرضاعة .. ولم تذكروا الأبن ؟او الحفيد ؟ هل يجوز اعتبارهم محرم؟ الثاني : أخر الموضوع ذكرتم في العنوان : الإحرام والمواقيت .. والظاهر انكم نسيتم المواقيت ولم يتم الحديث عنها .. بارك الله فيكم