لفلي سمايل

معاودة فتح همذان + فتح الري وصلح دنباوند + فتح قومس

تاريخ الإضافة : 14-3-1439 هـ

أطلس الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه

 

البــــــــاب الثـــالث:

خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه

 

الفصـــــل الثــــاني:

فتــــــح إيـــــــــران

 

* معاودة فتح همذان سنة 22 هـ:

معاودة فتح همذان + فتح الري وصلح دنباوند + فتح قومس

 

- قال الطبري: ((فبينما نعيم في مدينة همذان في توطئتها في اثني عشر ألفاً من الجند تكاتب الديلم وأهل الري وأهل أذربيجان، ثم خرج موتا في الديلم حتى ينزل بواج روذ؛ وأقبل الزينبي أبو الفرخان في أهل الري حتى انضم إليه، وأقبل إسفندياذ أخو رستم في أهل أذربيجان؛ حتى انضم إليه، وتحصن أمراء مسالح دستبى، وبعثوا إلى نعيم بالخبر، فاستخلف يزيد بن قيس، وخرج إليهم في الناس حتى نزل إليهم بواج الروذ، فاقتتلوا بها قتالاً شديداً؛ وكانت وقعة عظيمة تعدل نهاوند؛ ولم تكن دونها، وقتل من القوم مقتلة عظيمة لا يحصون ولا تقصروا ملحمتهم من الملاحم الكبار؛

وقد كانوا كتبوا إلى عمر باجتماعهم، ففزع منا عمر، واهتم بحربها، وتوقع ما يأتيه عنهم، فلم يفاجأة إلا البريد بالبشارة، فقال: أبشر! فقال: بل عروة؛ فلما عليه: أبشير؟ فطن، فقال: بل عروة؛ فلما ثنى عليه: أبسير؟ فطن، فقال: بشير؛ فقال عمر: رسول نعيم؟ قال: رسول نعيم، قال: الخبر؟ قال: البشرى بالفتح والنصر؛ وأخبره الخبر؛ فحمد الله، وأمر بالكتاب فقرئ على الناس؛ فحمدوا الله.

ثم قدم سماك بن مخرمة وسماك بن عبيد وسماك بن خزشة في وفود من أهل الكوفة بالأخماس على عمر، فنسبهم، فانتسب له سماك وسماك وسماك، فقال: بارك الله فيكم؛ اللهم أسمك بهم الإسلام وأيدهم بالإسلام.

فكانت دستبى من همذان ومسالحها إلى همذان، حتى رجع الرسول إلى نعيم بن مقرن بجواب عمر بن الخطاب: أما بعد فاستخلف على همذان، وأمد بكير بن عبد الله بسماك ابن خرشة، وسر قيس حتى تقدم الري، فتلقى جمعهم، ثم أقم بها، فإنها أوسط تلك البلاد وأجمعها لما تريد. فأقر نعيم يزيد بن قيس الهمذاني على همذان، وسار من واج الروذ بالناس إلى الري)).

 

* صور منوعة من همذان (همدان) الإيرانية:

معاودة فتح همذان + فتح الري وصلح دنباوند + فتح قومس

 

همذان: بالذال المعجمة، مدينة من عراق العجم من كور الجبل، كبيرة جداً فرسخ في مثله، محدثة إسلامية، ولها أربعة أبواب، وهي كثيرة المياه والبساتين والزر وع، وقيل: بل هي قديمة البناء ولذلك قالوا: بهمذان باب يعرف بباب الأسد لأن أسداً من حجارة كان على قرب من هذا الباب على الطريق المؤدية إلى الري، وكان هذا الأسد كأعظم ما يكون من الخلقة، قد صور أحكم تصوير وأتقن أتم اتقان،وكان أهل همذان يتوارثون في أخبارهم عن أسلافهم مستفيضاً فيهم، أن الإسكندر لما أتى همذان منصرفاً عن بلاد خراسان وصادراً من مطافه بالهند والصين وغيرهما، جعل ذلك الأسد طلسمأً للمدينة وسوره، فكانوا يرون أن خراب البلد وفناء أهله يكون عند كسر ذلك الأسد أو قلعه، فكان أهل همذان يمنعون من يجتاز بهم من العساكر والسابلة أن يمسوا ذلك الأسد ويكسروا منه شيئاً، ولم يقلب لعظمه وصلابة حجره إلا بالخلق الكثير من الناس، فبقي كذلك حتى كان من أمر مرداويج الجيلي ما كان، فكسرت جيوشه ذلك السد وقبلوه، فكانت الدبرة لأهل همذان عليهم فقتلوهم كيف شاؤا، ثم عاودهم... .

 

* فتح الري وصلح دنباوند سنة 22 هـ:

معاودة فتح همذان + فتح الري وصلح دنباوند + فتح قومس

 

- حيث يشير السهم الأخضر إلى : القوات الإسلامية بقيادة نعيم بن مقرن تتقدم نحو الري، حيث استطاعت في طريقها أن تضم الزينبي أبو الفرخان مسالماً وهو أحد قادة سياوخش بن مهران.

- والنجمة الصفراء إلى : بعد الإمدادات الفارسية، التقى المسلمون بقيادة نعيم، والفرس بقيادة سياوخش، على سفح جبل الري إلى جانب مدينتها، فاقتتلوا به، وانتصر المسلمون على الفرس انتصاراً عظيماً، ثم كتبوا لهم عهد أمان.

- والدائرة المنقطة الخضراء إلى الفرس يعقدون صلحاً مع المسلمين.

 

* صورة الديلم وطبرستان:

معاودة فتح همذان + فتح الري وصلح دنباوند + فتح قومس

 

* قال ابن حوقل: وأعظم مدينة في هذه الناحية الري...، وذلك أن طولها فرسخ ونصف في مثله وهي مدينة بناؤها من طين ويستعمل فيها الآجر والجص، ولها حصن مشهور له أبواب مشهورة... ومن أسواقها المشهورة: روذة وبليسان ودك بر ونصراباذ وساربانان وباب الجبل وباب هشام وباب سين، وأعظمها الروذة وبها معظم التجارات والخانات وهو شارع عريض مشتبك الأبنية والعقارات والمساكن.

ولها مدينة عليها حصن وفيها مسجد الجامع وأكثر المدينة خراب والعمارة في الربض، ومياههم من الآبار ولهم أيضاً قني وفي المدينة نهران للشرب يسمى أحدهما سوريني ويجري على روذة، ولآخر الجيلاني يجري على ساربانان ومنهما شربهم. ولهم قني كثيرة ما يفضل عن مشربهم ويتفرع إلى ضياعهم. ونقودهم الدراهم والدنانير وزي أهلها زي أهل العراق ويرجعون إلى مروؤة ولهم دهاء وفيهم تجارب... ويرتفع من الري بالجلب منها إلى غيرها من البلاد القطن المحمول إلى العراق وأذربيجان وغيرهما والثياب المنيرة وأبراد والأكسية.

 

- وعدت من بلخ إلى الري ثلاثمائة وخمسين فرسخاً، ويقال إن من الري إلى ساوه ثلاثين فرسخاً، ومن ساوه إلى همدان كذلك، ومن الري إلى أصفهان خمسون فرسخاً (277 كم) وإلى آمل ثلاثون. وبين الري وآمل جبل دماوند، وهو كالقبة ويسمى لواسان، ويقال إن بقمته بئراً يستخرج منه النوشادر ويقال والكبريت أيضاً، فيصعد عليها رجال يحملون جلود من قمة الجبل، لتعذر إيجاد طريق لنقلها.

 

* معاهدة أمان مع أهل الري (طهران):

- بسم الله الرحمن الرحيم، هذا ما أعطى نعيم ابن مقرن الزينبي بن قوله، أعطاه الأمان على أهل الري ومن كان معهم من غيرهم على الجزاء، طاقة كل حالم في كل سنة، وعلى أن ينصحوا ويدلوا ولا يغلوا ولا يسلوا، وعلى أن يقرا المسلمين يوماً وليلة، وعلى أن يفخموا المسلم، فمن سب مسلماً أو استخف به نهك عقوبة، ومن ضربه قتل، ومن بدل منهم فلم يسلم برمته فقد غير جماعتكم. وكتب وشهد.

 

* صلح دنباوند (دماوند):

- بسم الله الرحمن الرحيم، هذا كتاب من نعيم بن مقرن لمرادنشاه مصمغان دنباوند والخوار واللارز والشرز. إنك آمن ومن دخل معك على الكف، أن تكف أهل أرضك، وتتقي من ولي الفرج بمائتي ألف درهم وزن سبعة في كل سنة، لا يغار عليك إلا بإذن؛ ما أقمت على ذلك حتى تغير، ومن غير فلا عهد له ولا لمن لم يسلمه. وكتب وشهد.

 

* مشاهد من الري (طهران) اليوم:

معاودة فتح همذان + فتح الري وصلح دنباوند + فتح قومس

 

* قمة جبل دماوند (دنباوند):

معاودة فتح همذان + فتح الري وصلح دنباوند + فتح قومس

 

* فتح قومس سنة 22 هـ:

معاودة فتح همذان + فتح الري وصلح دنباوند + فتح قومس

 

* ولما كتب نعيم بفتح الري مع المضارب العجلي، ووفد بالأخماس كتب إليه عمر: أن قدم سويد بن مقرن إلى قومس، وابعث على مقدمته سماك ابن مخرمة وعلى مجنبتيه عتيبة بن النهاس وهند بن عمرو الجملي، ففضل سويد بن مقرن في تعبيته من الري نحو قومس؛ فلم له أحد؛ فأخذها سلماً، وعسكر بها،... وكاتبه الذين لجؤوا إلى طبرستان منهم، والذين أخذوا المفاوز، فدعاهم إلى الصلح والجزاء.

- وكتب لهم: بسم الله الرحمن الرحيم. هذا ما أعطى سويد بن مقرن أهل قومس ومن حشوا من الأمان على أنفسهم ومللهم وأموالهم، على أن يؤدوا الجزية عن يد؛ عن كل حالم بقدر طاقته؛ وعلى أن ينصحوا ولا يغشوا وعلى أن يدلوا، وعليهم نزل من نزل بهم من المسلمين يوماً وليلة من أوسط طعامهم، وإن بدلوا واستخفوا بعهدهم فالذمة منهم بريئة. وكتب وشهد.

مواضيع ذات صلة

فتح جرجان + فتح طبرستان + فتح أذربيجان + فتح دربند وموقان أطلس الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه فتح جرجان + فتح طبرستان + فتح أذربيجان + فتح دربند وموقان
معركة جلولاء + سقوط حُلوان أطلس الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه معركة جلولاء + سقوط حُلوان

إضف تعليقك

فضلا اكتب ماتراه فى الصورة

تعليقات الزوار (0)

ملاحظة للأخوة الزوار : التعليقات لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع لفلي سمايل أو منتسبيه، إنما تعبر عن رأي الزائر وبهذا نخلي أي مسؤولية عن الموقع..