لفلي سمايل

فتح مكران + فتح خراسان

تاريخ الإضافة : 28-5-1439 هـ

أطلس الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه

 

البــــــــاب الثـــالث:

خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه

 

الفصـــــل الثــــاني:

فتــــــح إيـــــــــران

 

* موقع سجستان بالنسبة لإقليمي كرمان ومكران:

 

فتح مكران + فتح خراسان

 

* سجستان: وما يتصل بها مما قد جمعت إليها في الصورة فإن الذي يحيط بها مما يلي مفازة بين كرمان وأرض السند وبين سجستان وشيء من عمل الملتان، ومما يلي المغرب وخراسان وشيء من عمل الهند، ومما يلي الشمال أرض الهند ومما يلي الجنوب المفازة التي بين سجستان وكرمان، وفيما يلي خراسان والغور والهند تقويس.

وسجستان فالذي يقع في أضعافها مما يحتاج إلى معرفته من المدن فإنه زرنج وكش ونه والطاق والقرنين... ومدينتها العظمى زرنج وهي مدينة عليها حصن ولها ربض واسع الأبنية كثير السكان، وفيه دور الإمارة لآل الصفار إلى غير ذلك من المحال والفنادق، وعليه سور وحصن دائر بالربض وخندق على الربض حصين، وفيه ماء؛ وماؤه ينبع من مكانه ويقع فيه فضل من المياه الجارية إليها.

ولها خمسة أبواب: أحدهما الباب الجديد، والآخر الباب العتيق وكلاهما يخرج منهما إلى فارس وبينهما قريب مسافة، وباب كركويه يخرج منه إلى خراسان، والرابع نيشك يخرج منه إلى بست،والخامس يعرف بباب الطعام يخرج منه إلى الرساتيق؛ وأعمر أبوابها باب الطعام وكلها حديد. وللربض ثلاثة عشر باباً فمنها باب مينا يأخذ إلى فارس، وعليه باب دخان...

وأرضها سبخة ورمال وهي حارة بها نخيل ولا يقع بها الثلوج، وهي أرض سهلة لا يرى منها جبل وأقرب جبالها بناحية فره وتشتد رياحهم وتدوم أنهم قد نصبوا عليها أرحية لطحن قموحهم يديرونها بالريح... فأما أنهارها فأعظمها هيل مند ويخرج من ظهور الغور... حتى ينتهي إلى سجستان في بحيرة زره... .

 

فتح مكران + فتح خراسان

 

فتح مكران + فتح خراسان

 

فتح مكران + فتح خراسان

صور منوعة من أرض زابل بسجستان الإيرانية

 

* فتح مكران سنة 23 هـ:

 

فتح مكران + فتح خراسان

 

* قصد الحكم بن عمرو التغلبي مكران؛ حتى انتهى إليها؛ ولحق به شهاب بن المخارق بن شهاب، فانضم إليه، وأمده سهيل بن عدي، وعبد الله بن عبد الله عتبان بأنفسهما، فانتهوا إلى دوين النهر، وقد انفض أهل مكران إليه حتى نزلوا على شاطئه، فعسكروا، وعبر إليهم ملك السند، فازدلف بهم مستقبل المسلمين.

فالتقوا فاقتتلوا بمكان من مكران من النهر على أيام، بعد قد انتهى إليه أوائلهم، وعسكروا به ليلحق أخرهم، فهزم الله راسل وسلبه، وأباح المسلمين عسكره، وقتلوا في المعركة مقتلة عظيمة، وأتبعوهم يقتلونهم أياماً، حتى انتهوا إلى النهر.

ثم رجعوا فأقاموا بمكران. وكتب الحكم إلى عمر بالفتح، وبعث بالأخماس مع صحار العبدي، واستأمره في الفيلة، فقدم صحار على عمر بالخبر، والمغانم، فسأله عمر مكران – وكان لا يأتيه أحد إلا سأله عن الوجه الذي يجيء منه – فقال:

يا أمير المؤمنين، أرض سهلها جبل، وماؤها وتمرها دقل، وعدوها بطل، وخيرها قليل، وشرها طويل، والكثير بها ضائع، وما وراءها شر منها. فقال: أسجاع أنت أم مخبر؟ قال: لا بل مخبر، قال: لا ، والله لا يغزوها جيش لي ما أطعت؛ وكتب إلى الحكم بن عمرو وإلى سهيل ألايجوزن مكران أحد من جنودكما، واقتصر على ما دون النهر، وأمره ببيع الفيلة بأرض الإسلام، وقسم أثمانها على من أفاء الله عليه.

 

* صورة بلاد السند لابن حوقل النصيبي:

 

فتح مكران + فتح خراسان

 

فتح مكران + فتح خراسان

خريطة أوروبية للخليج العربي (خليج البحرين أو  بحر فارس) قديماً, تعود إلى مطلع العصر الحديث

 

* قال ابن حوقل: وأما بلاد السند وما يصاقبها للإسلام مما جمعته في صورة واحدة فهي بلاد السند وشيء من بلاد الهند ومكران وطوران والبدهه. وشرقي ذلك كله بحر فارس وغربيها كرمان ومفازة سجستان وأعمالها، وشمياليها بلاد الهند وجنوبيها مفازة مابين مكران والقفص ومن ورائها بحر فارس.

وإنما صار بحر فارس يحيط بشرقي هذه البلاد والجنوبي من وراء هذه المفازة من أجل أن البحر يمتد من صيمور على الشرقي إلى تيز مكران، ثم ينعطف على هذه المفازة إلى أن يتقوس على بلاد كرمان وفارس.

والذي يقع من المدن في هذه البلاد فبناحية مكران التيز وكيز وفنزبور.ومكران ناحية واسعة عريضة والغالب عليها المفارز والقحط والضيق، والمتغلب عليها رجل يعرف بعيسى ابن معدان سهمياً ومقامه بمدينة كيز، وهي مدينة نحو نصف الملتان وبها نخيل كثيرة وهي فرضة مكران، وبتلك النواحي التيز ويعرف بتيزمكران، وأكبر مدينة بمكران الفنجبور وبه فانيذ كثيرة وقصب سكر ونخيل، وعامة الفانيذ الذي يحمل إلى الآفاق منها إلا شيء يحمل من ناحية ماسكان وبقصدار أيضاً فانيذ، وسكان هذه الرساتيق الشراة وتتصل بنواحي كرمان من ناحية تسمى مشكى، وهي مدينة قد تغلب عليها رجل يعرف بمطهر بن رجاء ويخطب لبني العباس، ولا يذكر غيرهم ولا يطيع أحداً من الملوك الذين يصاقبونه.

 

- يذكر البلدانيون مكران من بلاد السند (باكستان حالياً)، ولكن جانباً منها ضمن أراضي إيران بحدودها الحالية. وصفها الإصطخري فقال: ((ومكران ناحية واسعة عريضة الغالب عليها المفاوز والقحط والضيق)).

قال الحكم بن عمرو:


فإني لايذم الجيش فعلي         ولا سيفي يذم ولا سناني

عداة أدافع الأوباش دفعاً        إلى السند العريضة والمداني

ومهران لنا فيما أردنا           مطيع غير مسترخي العنان

فلولا ما نهى عنه أميري        قطعناه إلى البدد الزواني

 

فتح مكران + فتح خراسان

جبال بندر خمير على ساحل الخليج العربي

 

فتح مكران + فتح خراسان

قمم جبلية بين ميناب وجاسك على خليج عمان

 

فتح مكران + فتح خراسان

مسجد لأهل السنة والجماعة في بندر خنج

 

فتح مكران + فتح خراسان

بندر خنج منظر عام

 

فتح مكران + فتح خراسان

كهوف جبلية ضاربة في أعماق التاريخ بجزيرة قشم

 

فتح مكران + فتح خراسان

قوارب الصيد في بندر جاسك على ساحل خليج عُمان

 

* فتح خراسان سنة 22 هـ:

 

فتح مكران + فتح خراسان

 

* خرج الأحنف بن قيس إلى خراسان،... فدخلها من الطبسين، فافتتح هراة عنوة، واستخلف عليها صحار بن فلان العبدي ثم سار نحو مرو الشاهجان، وأرسل إلى نيسابور-وليس دونها قتال- مطرف بن عبد الله بن الشخير والحارث بن حسان إلى سرخس؛ فلما دنا الأحنف من مرو الشاهجان خرج منها يزدجرد نحو مرو الروذ حتى نزلها، ونزل الأحنف مرو الشاهجان، وكتب يزدجرد وهو بمرو الروذ إلى خاقان (الترك) يستمده؛ وكتب إلى ملك الصغد يستمده؛ فخرج رسولاه نحو خاقان وملك الصغد، وكتب إلى ملك الصين يستعينه، وخرج الأحنف من مرو الشاهجان؛ واستخلف عليها حاتم بن النعمان الباهلي بعد ما لحقت به إمداد أهل الكوفة، على أربعة أمراء:

علقمة بن النضير النضري، وربعي بن عامر التميمي، وعبد الله بن أبي عقيل الثقفي، وابن أم غزال الهمداني؛ وخرج سائراً نحو مرو الروذ؛ حتى إذا بلغ ذلك يزدجرد خرج إلى بلخ ونزل الأحنف مرو الروذ؛ وقدم أهل الكوفة؛ فساروا إلى بلخ، وأتبعهم الأحنف، فالتقى أهل الكوفة ويزدجرد ببلخ؛ فهزم الله يزدجرد، وتوجه أهل فارس إلى النهر فعبر، ولحق الأحنف بأهل الكوفة؛ وقد فتح الله عليهم؛ فبلخ من فتوح أهل الكوفة.

وتتابع أهل خراسان ممن شذ أو تحصن على الصلح فيما بين نيسابور إلى طخارستان ممن كان في مملكة كسرى؛ وعاد الأحنف إلى مرو الروذ، فنزلها واستخلف على طخارستان ربعي بن عامر... كتب الأحنف إلى عمر بفتح خراسان، فقال: لوددت أني لم أكن بعثت إليها جنداً، ولوددت أنه كان بيننا وبينها من نار؛ فقال: علي: ولم يا أمير المؤمنين؟ قال: لأن أهلها سينفضون منها ثلاث مرات، فيحتاجون في الثالثة، فكان أن يكون ذلك بأهلها أحب إلي من أن يكون بالمسلمين.

 

* صورة خُرسان لابن حوقل النصيبي:

 

فتح مكران + فتح خراسان

 

فتح مكران + فتح خراسان

الطبيعة في ضمال خُرسان الإيرانية

 

فتح مكران + فتح خراسان

زعفران خُرسان

 

فتح مكران + فتح خراسان

باغ قلشن - طبس (الطبسين) بخرسان الإيرانية

 

فتح مكران + فتح خراسان

رباط الشرف من العهد السجلوقي - سرخس

 

فتح مكران + فتح خراسان

مبنى الثقافة بنيسابور

مواضيع ذات صلة

عمر بن الخطاب في الجاهلية + صفاته + إسلام + هجرته رضي الله عنه أطلس الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه عمر بن الخطاب في الجاهلية + صفاته + إسلام + هجرته رضي الله عنه
قبائل إيران القديمة + الديانة الزرادشتية (المجوسية) أطلس الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه قبائل إيران القديمة + الديانة الزرادشتية (المجوسية)

إضف تعليقك

فضلا اكتب ماتراه فى الصورة

تعليقات الزوار (0)

ملاحظة للأخوة الزوار : التعليقات لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع لفلي سمايل أو منتسبيه، إنما تعبر عن رأي الزائر وبهذا نخلي أي مسؤولية عن الموقع..