الثلاثاء 02/12/2008 م    الموافق 4/12/1429 هـ

 

  

 [ رمضان شهر القيام ]  [ أربع من السعادة وأربع من الشقاء ]  [ أغلى بقاع الأرض لحفلات الأعراس 2007 ]  [ فاسألوه الفردوس ]  [ إذا أردت أن تداوي قسوة قلب ]  [ كاريكاتير العالم اليوم 16-1 / صور ]  [ حماقات البليونيرات ]  [ الاحتلام في نهار رمضان ]  [ من أهل الجنة .. ]  [ من دعابات العلماء ] 

 
ارشيف الرسائل رسائل عامة / فضل صوم ست من شوال
تاريخ الإضافة : 6/10/1427 هـالزيارات : 21813التعليقات : 24 الرسالة السابقة في قسم [ رسائل عامة ]الرسالة التالية في قسم [ رسائل عامة ]حفظ الرسالةارسل لصديقطباعةتقييم

 

 

 

* الحمد لله المتفضِّل بالنِّعم، وكاشف الضرَّاء والنِّقم، والصلاة والسلام على النبي الأمين، وآله وأصحابه أنصار الدين.. وبعد:

- أخي المسلم: لا شك أن المسلم مطالب بالمداومة على الطاعات، والاستمرار في الحرص على تزكية النفس.

ومن أجل هذه التزكية شُرعت العبادات والطاعات، وبقدر نصيب العبد من الطاعات تكون تزكيته لنفسه، وبقدر تفريطه يكون بُعده عن التزكية.

 

- لذا كان أهل الطاعات أرق قلوباً، وأكثر صلاحاً، وأهل المعاصي أغلظ قلوباً، وأشد فساداً.

- والصوم من تلك العبادات التي تطهِّر القلوب من أدرانها، وتشفيها من أمراضها.. لذلك فإن شهر رمضان موسماً للمراجعة، وأيامه طهارة للقلوب.

 

- وتلك فائدة عظيمة يجنيها الصائم من صومه، ليخرج من صومه بقلب جديد، وحالة أخرى.

- وصيام الستة من شوال بعد رمضان، فرصة من تلك الفرص الغالية، بحيث يقف الصائم على أعتاب طاعة أخرى، بعد أن فرغ من صيام رمضان.

 

- وقد أرشد أمته إلى فضل الست من شوال، وحثهم بأسلوب يرغِّب في صيام هذه الأيام..

قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم -: { من صام رمضان ثم أتبعه ستاً من شوال كان كصيام الدهر } رواه مسلم وغيره.

 

- قال الإمام النووي - رحمه الله -: قال العلماء: ( وإنما كان كصيام الدهر، لأن الحسنة بعشر أمثالها، فرمضان بعشرة أشهر، والستة بشهرين..).

- ونقل الحافظ ابن رجب عن ابن المبارك: ( قيل: صيامها من شوال يلتحق بصيام رمضان في الفضل، فيكون له أجر صيام الدهر فرضاً ).

 

- أخي المسلم: صيام هذه الست بعض رمضان دليل على شكر الصائم لربه تعالى على توفيقه لصيام رمضان، وزيادة في الخير، كما أن صيامها دليل على حب الطاعات، ورغبة في المواصلة في طريق الصالحات.

- قال الحافظ ابن رجب - رحمه الله -: ( فأما مقابلة نعمة التوفيق لصيام شهر رمضان بارتكاب المعاصي بعده، فهو من فعل من بدل نعمة الله كفراً ).

 

- أخي المسلم: ليس للطاعات موسماً معيناً، ثم إذا انقضى هذا الموسم عاد الإنسان إلى المعاصي!

بل إن موسم الطاعات يستمر مع العبد في حياته كلها، ولا ينقضي حتى يدخل العبد قبره..

- قيل لبشر الحافي - رحمه الله -: إن قوماً يتعبدون ويجتهدون في رمضان. فقال: ( بئس القوم قوم لا يعرفون لله حقاً إلا في شهر رمضان، إن الصالح الذي يتعبد ويجتهد السنة كلها ).

 

- أخي المسلم: في مواصلة الصيام بعد رمضان فوائد عديدة، يجد بركتها أولئك الصائمين لهذه الست من شوال.

 

* وإليك هذه الفوائد أسوقها إليك من كلام الحافظ ابن رجب - رحمه الله -:

- إن صيام ستة أيام من شوال بعد رمضان يستكمل بها أجر صيام الدهر كله.

- إن صيام شوال وشعبان كصلاة السنن الرواتب قبل الصلاة المفروضة وبعدها، فيكمل بذلك ما حصل في الفرض من خلل ونقص، فإن الفرائض تكمل بالنوافل يوم القيامة.. وأكثر الناس في صيامه للفرض نقص وخلل، فيحتاج إلى ما يجبره من الأعمال.

 

- إن معاودة الصيام بعد صيام رمضان علامة على قبول صوم رمضان، فإن الله تعالى إذا تقبل عمل عبد، وفقه لعمل صالح بعده، كما قال بعضهم: ثواب الحسنة الحسنة بعدها، فمن عمل حسنة ثم أتبعها بحسنة بعدها، كان ذلك علامة على قبول الحسنة الأولى، كما أن من عمل حسنة ثم أتبعها بسيئة كان ذلك علامة رد الحسنة وعدم قبولها.

 

- إن صيام رمضان يوجب مغفرة ما تقدم من الذنوب، كما سبق ذكره، وأن الصائمين لرمضان يوفون أجورهم في يوم الفطر، وهو يوم الجوائز فيكون معاودة الصيام بعد الفطر شكراً لهذه النعمة، فلا نعمة أعظم من مغفرة الذنوب، كان النبي يقوم حتى تتورّم قدماه، فيقال له: أتفعل هذا وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخّر؟! فبقول: { أفلا أكون عبداً شكورا }.

 

- وقد أمر الله - سبحانه وتعالى - عباده بشكر نعمة صيام رمضان بإظهار ذكره، وغير ذلك من أنواع شكره، فقال: { وَلِتُكْمِلُواْ الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ اللّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ } [البقرة:185] فمن جملة شكر العبد لربه على توفيقه لصيام رمضان، وإعانته عليه، ومغفرة ذنوبه أن يصوم له شكراً عقيب ذلك.

 

- كان بعض السلف إذا وفق لقيام ليلة من الليالي أصبح في نهارها صائماً، ويجعل صيامه شكراً للتوفيق للقيام.

- وكان وهيب بن الورد يسأل عن ثواب شيء من الأعمال كالطواف ونحوه، فيقول: لا تسألوا عن ثوابه، ولكن سلوا ما الذي على من وفق لهذا العمل من الشكر، للتوفيق والإعانة عليه.

 

- كل نعمة على العبد من الله في دين أو دنيا يحتاج إلى شكر عليها، ثم التوفيق للشكر عليها نعمة أخرى تحتاج إلى شكر ثان، ثم التوفيق للشكر الثاني نعمة أخرى يحتاج إلى شكر آخر، وهكذا أبداً فلا يقدر العباد على القيام بشكر النعم. وحقيقة الشكر الاعتراف بالعجز عن الشكر.

- إن الأعمال التي كان العبد يتقرب يها إلى ربه في شهر رمضان لا تنقطع بإنقضاء رمضان بل هي باقية بعد انقضائه ما دام العبد حياً..

 

- كان النبي عمله ديمة.. وسئلت عائشة - رضي الله عنها -: هل كان النبي يخص يوماً من الأيام؟ فقالت: لا كان عمله ديمة. وقالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يزيد في رمضان و لا غيره على إحدى عشرة ركعة، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يقضي ما فاته من أوراده في رمضان في شوال، فترك في عام اعتكاف العشر الأواخر من رمضان، ثم قضاه في شوال، فاعتكف العشر الأول منه.

 

وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلِّم..

 

دار ابن خزيمة


الرسالة السابقةالرسالة التالية
 

 
 

 

القلم الحر

جزاكم الله عنا خير الجزاء .. عمل متعب عليه وفيه الكثير من الفائدة والحث على الطاعات

محمد فايق

جزاكم الله خيرا

MUSTAFA

بسم الله الحمن الرحيم جزاكم الله عنا خير الجزاء

بدر خال

شكرا لكم على هذ الرسائل الجميلة

محمد شلتوت

جراكم الله خيرا على ما تقدموه لنا من المواضيع النافعة

احمد

الحمد لله الذي انعم علينا بنعمة الاسلام اللهم فقهنا في ديننا الذي هو عصمت امرنا

أحمد معجب

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته عيد سعيد وكل عام وأنتم إلى الله أقرب بارك الله فيكم وسدّد على دروب الحقّ مساعيكم, فما تقومون به مكلل بالنجاح وبدعوات إخوانكم الصّالحة في كل مكان ,ومزيدا من التّميّز..

yourfrin dalex

كل عام وانتم الى الله اقرب

mazen

جزاك الله عنا خير الجزاء

nour kotob

جزاكم الله كل خير وجمعنا وإياكم في جنات نعيم مع الأنبياء والرسل .. اللهم آمين

mimi

جزاكم الله عنا وعن جميع المسلمين كل الجزاء ووفقكم الله لما يحب ويرضى

محمد مصطفى محمد

السلام عليكم ورحمه الله وبركاته لم اجد احسن لفضل لهذا الموقع الجميل والهادف فى كل شى فعلا موقعكم رائع وربنا يبارك فيكم والسلام عليكم.

nana

بسم اللة الرحمن الرحيم نستعينة ونستهدية اللهم انا نعوذ بالله من شرورانفسنا ومن سيئات اعمالنامن يهدة الله فلا مضل له ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا.. فلله الحمد على من تقبل منة صيام شهر رمضان واتبعة بست من شوال.. فشكرا جزيلا لكم وجزاكم الله عنا خير الجزاء وعلى كل ما ترسلونة لنا .

فادية

السلام عليكم.... اثابكم الله على هذا الموقع الجميل جعل ثوابه في ميزان حسناتكم ان شاء الله. العراق/الموصل

محمد صلاح

جزاك الله خيرا

nora ahmed

شكرا على المعلومات القيمة.

كريم

السلام عليكم أسأل الله عزّوجلّ أن يجزيكم عنا أفضل الجزاء لانكم تقومون بأشرف مهمة على وجه ألارض و هي مهمة هداية الناس و إرشادهم و توعيتهم و هذا كان دأب الصالحين و الاولياء و من قبلهم ألانبياء.

monmona

شكرا

رتاج

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على خير المرسلسن سيدنا محمد اما بعد فلعل بعضا منا تشتد همته بالطاعات والعبادات في رمضان وماان ينقضي الشهر حتى يكون قد نال البعض التعب والارهاق فيبدأ التقليل من العبادات فجائت الستة من شوال لتوقظ الهمم وتشد العزم فطوبى لمن اشتدت همته في طاعة الله وليثبتنا الله جميعا بعد رمضان وتقبل الله صيام الجميع والحمد لله الذي هدانا وما كنا لنهتدي لولا ان هدانا الله.

ahmed

بارك الله فيك اخى الكريم.
1 2
 

 

 

 
 

 

  | مكتبة البرامج | شروحات البرامج | مقاطع بلوتوث | حقيبة المصمم | الخطوط | دروس الفوتوشوب | الصور والفيديو |

بطاقات إسلامية | لآلئ الشعر | وسائط للجوال | تواقيع للمنتديات | بطاقات للمناسبات | فيديو | فلاش | بوربوينت | صور | ملفات منوعة | مكتبة الكتب

182 117000 -0.750