لفلي سمايل

من تأسيس الدولة الإسلامية إلى وفاة النبي + فضائل المسجد النبوي

تاريخ الإضافة : 4-2-1439 هـ

القســــــــم الأول:

الأديــــــــــان الســــــــــــــماوية

 

الإســــــــلام

 

* من تأسيس الدولة الإسلامية إلى وفاة النبي صلى الله عليه وسلم:

 

1هـ - تأسيس الدولة الإسلامية:

- وصل الرسول عليه الصلاة والسلام إلى يثرب ( المدينة ) في 12 ربيع الأول لسنة ثلاث وخمسين من مولده المبارك. ومنذ وصوله قام بأعمال عظيمة أهمها: بناء المسجد وحجرات سكنه، والمؤاخاة بين المهاجرين والأنصار، وكتابة دستور المدينة لضمان حقوق جميع شرائح المجتمع المدني آنذاك.

 

2هـ - الإذن بالقتال:

- بعد أن نظم الرسول صلى الله عليه وسلم أمور المسلمين في المدينة أصبحوا جبهة متماسكة ضد أعدائهم، ولقد أذن الله للمسلمين بقتال المشركين حينما تمادى المشركون في غيهم ففرض الله عليهم القتال جهاداً في سبيله، فخاضوا أول معاركهم الجهادية ضدهم في معركة بدر الكبرى، والتي انتصر فيها المسلمون على المشركين انتصاراً مؤزراً.

 

3هـ - التمحيص:

- بعد أن لقن المسلمون المشركين درساً في بدر، رأت قريش أن تنتقم من هزيمتها فخاضت معركة أُحد الكبرى والتي انتصر فيها المسلمون أول الأمر؛ لكن المشركين استغلوا مخالفة الرماة المسلمين لأمر النبي صلى الله عليه وسلم فطوقوا المسلمين من الخلف وألحقوا بهم الهزيمة، سرعان مافاق منها المسلمون وطاردوا المشركين.

 

4هـ - الترفيه:

- في هذا العام تم إجلاء يهود بني النضير على غرار يهود بني قنيقاع؛ بسبب نقضهم العهد مع المسلمين.

- وفي شهر ذي القعدة من هذا العام انتظر المسلمون قريشاً في بدر الموعد، لكن قريشاً فضّلت عدم مقابلة المسلمين خوفاً من عاقبة اللقاء.

 

5هـ - الأحزاب ( الزلزال ):

- قام حيي بن أخطب اليهودي؛ بتئاليب قبائل العرب ضد المسلمين في المدينة، فتحزب الجميع لقتال المسلمين، فحفر المسلمون خندقاً في شمالي المدينة؛ لصد هجمات الأحزاب ولإعداد خطة محكمة تكون كفيلة بهزيمة الأحزاب قال تعالى: ( ورد الله الذين كفروا بغيظهم لم ينالوا خيراً وكفى الله المؤمنين القتال ).

 

6هـ - الأسنئناس ( الأنتشار – التوسع ):

- في هذا العام توصل المسلمون مع قريش إلى عقد هدنة عُرفت بصلح الحديبية، جاءت بنوده في ظاهر الأمر لصالح قريش؛ لكن حنكة المصطفى عليه الصلاة والسلام السياسية جعلت بنود هذا الصلح لصالح المسلمين، حيث استغل الرسول عليه الصلاة والسلام توقف الحرب بين الطرفين بعرض دعوته على الحكام والملوك والأمراء للدخول في الإسلام.

 

7هـ - الاستغلاب:

- من ثمار صلح الحديبية قيام بتصفية التجمعات اليهودية في شمالي الحجاز والذين مافتئوا في مناصبة العداء والتحريض ضد الدولة الإسلامية في المدينة، فبعد أن تم القضاء على اليهود الثلاثة في المدينة تفرغ للفئات الأخرى خارج المدينة.

 

8هـ - الفتح ( الاستواء ):

- بعث قريش في هذا العام بنقض أحد بنود صلح الحديبية؛ مما حدا بالمسلمين بإعلان الحرب على قريش، وتابع الرسول عليه الصلاة والسلام السير بالمسلمين إلى داخل مكة مطاطئ الرأس تواضعاً لله وشكراً له على نصره وتأييده، وأمر أتباعه ألا يقتلوا أحداً إلا من أراد قتالهم، ثم دخل إلى المسجد الحرام وهناك قام بتكسير الأصنام، وعفا عن أهل مكة.

 

9هـ - البراءة:

- بعث الرسول عليه الصلاة والسلام في هذا العام أبا بكر الصديق – رضي الله عنه – أميراً على الحج، وبعد أن أنزل الله على نبيه سورة براءة، أرسل علياً للحاق بأبي بكر ومن ثم قراءة السورة على مسمع من الناس وذلك بعدم السماح لحج المشركين بعد هذا العام.

 

10هـ - حجة الوداع:

- هي الحجة الوحيدة الت حجها الرسول صلى الله عليه وسلم مع أكثر من 100000 مسلم، علمهم فيها مناسك الحج قولاً وعملاً، وخطب فيهم خطبة الوداع والتي ضمنها أمورا الأمة وأنزل الله عليه قوله: ( اليوم اكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم افسلام ديناً ).

 

11هـ - وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم:

- في هذا العام مرض الحبيب صلى الله عليه وسلم في أواخر شهر صفر وبقي على هذا الحال ثلاثة عشر يوماً حتى تعذر عليه الخروج إلى الصلاة، فأمر أبا بكر رضي الله عنه أن يصلي بالناس، تم توفاه الله في ضحى يوم الأثنين 12 ربيع الأول، بعد أن أدى الأمانة ونصح الأمة وتركها على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لايزيغ عنها إلا هالك.

 

* تأسيس دولة المدينة النبوية:

 

- كان نزول الرسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة في بني النجار يوم الجمعة 12 ربيع الأول سنة 1 هـ / الموافق سبتمبر سنة 622م، وأنه نزل في أرض أمام دار أبي أيوب الأنصاري، وقال: ها هنا المنزل إن شاء الله، ثم انتقل إلى بيت أبي أيوب رضي الله عنه.

 

* بناء المسجد النبوي:

- أول خطوة خطاها رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ذلك هو بناء ذلك المسجد النبوي، واختار له المكان الذي بركت فيه ناقته صلى الله عليه وسلم، فاشتراه من غلامين يتيمين كانا يملكانه، وأسهم في بنائه بنفسه، فكان البن والحجارة ويقول:

 

اللهم لا عيش إلا عيش الآخرة ** فاغفر للأنصار والمهاجرة

 

- وكان يقول:

 

هذا الحِمَالُ لا حِمَال خَيبرَ** هذا أبــــرُّ رَبَّنَا وأطهر

 

- وكان ذلك مما يزيد نشاط الصحابة في العمل، حتى إن أحدهم ليقول:

 

لئن قعدنا والنبي ** لذلك منا العمل المضلل

 

- وكانت في ذلك قبور للمشركين، وكان فيه خرب ونخل وشجرة من غرقد، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقبور المشركين فنبشت، وبالخرب فسويت، وبالنخل والشجرة فقطعت، وصفت في قبلة المسجد، وكانت القبلة إلى بيت المقدس، وجعلت عضادتاه من حجارة، وأقيمت حيطانه من اللبن والطين، وجعل سقفه من جريد النخل، وعمده الذوع، وفرشت أرضه بالرمال والحصباء، وجعلت به ثلاثة أبواب، وطوله مما يلي القبلة إلى مؤخره مائة ذراع، والجانبان مثل ذلك أو دونه، وكان أساسه قريباً من ثلاثة أذرع.

 

- وبني بجانبه بيوتاً بالحجر واللبن، وسقفها بالجريد والجذوع، وهي حجرات أزواجه صلى الله عليه وسلم، وبعد تكامل الحجرات انتقل إليها من بيت أبي أيوب.

- ولم يكن المسجد موضعاً لأداء الصلوات فحسب، بل كان جامعة يتلقى فيها المسلمون تعاليم الإسلام وتوجيهاته، ومنتدى تلتقى وتتآلف فيه العناصر القبلية المختلفة التي طالما نافرت بينها النزعات الجاهلية وحروبها، وقاعدة لإدارة جميع الشئون وبث الانطلاقات، وبرلمان لعقد المجالس الاستشارية والتنفيذية.

 

- وكان مع هذا كله داراً يسكن فيها عدد كبير من فقراء المهاجرين اللاجئين الذين لم يكن لهم هناك دار ولا مال ولا أهل ولا بنون.

 

- وفي أوائل الهجرة شرع الأذان، حيث رأى في المنام؛ عبد الله بن زيد عبد ربه رضي الله عنه صيغة الأذان؛ فأقره النبي عليه السلام على ذلك، وقد وافقت رؤياه رؤيا عمر بن الخطاب رضي الله عنه فأقره النبي عليه السلام.

 

من تأسيس الدولة الإسلامية إلى وفاة النبي + فضائل المسجد النبوي

موقع بيوت أمهات المؤمنين ( أزواج الرسول صلى الله عليه وسلم)، وابنته فاطمة الزهراء رضي الله عنها

 

* فضائل المسجد النبوي:

عن الزهري عن أبي سلمة بن عبد الرحمان وأبي عبد الله الأغر مولى الجهنيين( وكان من أصحاب أبي هريرة ) أنهما سمعا أبا هريرة يقول: (( صلاة في مسجد رسول الله أفضل من ألف صلاة فيما سواه من المساجد، إلا المسجد الحرام. فإن رسول الله آخر الأنبياء، وإن مسجده آخر المساجد)).

قال أبو سلمة وأبو عبد الله: لم نشك أن أبا هريرة كان يقول عن حديث رسول الله. فمنعنا ذلك أن نستثبت أبا هريرة عن ذلك الحديث. حتى إذا توفي أبو هريرة، تذاكرنا ذلك، وتلاومنا أن لا نكون كلمنا أبا هريرة في ذلك حتى يسنده إلى رسول الله، إن كان سمعه منه. فبينا نحن على ذلك، جالسنا عبد الله بن إبراهيم بن قارظ. فذكرنا ذلك الحديث. والذي فرطنا فيه من نص أبي هريرة عنه. فقال لنا عبد الله بن إبراهيم: أشهد أني سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله:( فإني آخر الأنبياء، وإن مسجدي آخر المساجد ) عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله:( لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: مسجد الحرام، ومسجدي هذا، والمسجد الأقصى ).

 

* التوسعة الأولى في عهد الرسول – صلى الله عليه وسلم – ( 7 هـ):

- لما عاد النبي – صلى الله عليه وسلم – من غزوة خيبر قام بأول توسعة لمسجده الشريف على قطعة أرض اشتراها سيدنا عثمان بن عفان – رضي الله عنه – على نفقته؛ وذلك نظراً لزيادة عدد المسلمين، وقد تم ذلك في المحرم سنة 7هـ، فزاد 20 متراً في 15 متراً تقريباً، حتى صار المسجد مربعاً 50م× 49,5م، ومساحته الكلية 2475م، بزيادة قدرها: 1415م، وبلغ ارتفاع الجدران 3,50م، وعدد الأبواب: 3 أبواب، وعدد الأعمدة 35عموداً، وكانت الإنارة عبارة عن مشاعل من جريد النخل، إضافة لبعض الأسرجة التي توقد بالزيت.

 

- وكان عثمان بن عفان – رضي الله عنه – هو الذي اشترى هذه البقعة التي أضافها النبي – صلى الله عليه وسلم-.

 

* زيارة المسجد:

- تعتبر زيارة المسجد النبوي الشريف بالمدينة من أشرف معالم العمر، وأعز وقائع الدهر؛ لأنها تحيي القلب الساكن، فترحل به إلى أشرف البقاع وأطهر الأماكن، وتحلق به في آفاق السمو الروحي، فتسمو به نفسه بعيداً وراء حدود الزمان لتسترجع ذكريات جليلة عن الرسول الله صلى الله عليه وسلم – لذلك تسن هذه الزيارة ( أي زيارة المسجد النبوي) في أي وقت من الأوقات، ولا علاقة لها بشعائر الحج أو العمرة، ويسن للزائر أن يتأدب بآداب عامة قبل الزيارة وبعدها، فمن ذلك:

 

1- أن يتطهر في منزله ويتطيب، ويمشي إليه في سكينة ووقار، مظهراً الخشوع لله سبحانه وتعالى، ومكثراً الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم.

 

2- أن يدخل المسجد بالرجل اليمنى قائلاً: بسم الله والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم، اللهم اغفر لي ذنوبي، وافتح لي أبواب رحمتك.

 

3- أن يصلي ركعتين تحية المسجد في أي جزء من المسجد، ويفضل أن تكون في الروضة الشريفة. ثم يتوجه إلى السلام على رسول صلى الله عليه وسلم وصاحبيه، بالأدعية المشروعة.

 

من تأسيس الدولة الإسلامية إلى وفاة النبي + فضائل المسجد النبوي

المسجد في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم

 

من تأسيس الدولة الإسلامية إلى وفاة النبي + فضائل المسجد النبوي

الصورة في اليسار لمدينة النبوية من جهة باب الشامي في أوائل القرن الهجري الماضي
الصورة في أعلى اليمين تمثل أروقة المسجد النبوي
الصورة في أسفل اليمين لباب الملك فهد بن عبد العزيز

مواضيع ذات صلة

انقسام الكنيسة أطلس الأديان انقسام الكنيسة

إضف تعليقك

فضلا اكتب ماتراه فى الصورة

تعليقات الزوار (0)

ملاحظة للأخوة الزوار : التعليقات لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع لفلي سمايل أو منتسبيه، إنما تعبر عن رأي الزائر وبهذا نخلي أي مسؤولية عن الموقع..