لفلي سمايل

المدينة النبوية + عمر رضي الله عنه في ميادين الجهاد مع النبي صلى الله عليه وسلم

تاريخ الإضافة : 23-4-1438 هـ

أطلس الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه

البــــــــاب الثـــاني

 

الخليفة عمر في العهد المدني

 

المدينة النبوية + عمر رضي الله عنه في ميادين الجهاد مع النبي صلى الله عليه وسلم

الجزء الشمالي من مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم

 

* المدينة النبوية: هي مدينة المصطفى صلى الله عليه وسلم، وعاصمة الإسلام وقلبه النابض، فيها المسجد النبوي الشريف ثاني المساجد المشرفة التي تشد لها الرحال، وثالثها في البناء، عرفت الجاهلية بيثرب، قال تعالى في سورة الأحزاب:( وإذ قالت طائفة منهم يأهل يثرب لامقام لكم فارجعوا ويستأذن فريق منهم النبي يقولون إن بيوتنا عورة وما هي بعورة إن يريدون إلافراراً ).

 

- وقال ياقوت في معجم البلدان:( ولهذه المدينة تسعة وعشرون اسماً، وهي: المدينة، وطابا، والمسكينة، والعذراء، والجابرة، المجبورة، ويثرب، والناجية، والموفية، وأكالة البلدان، والمباركة، والمحفوفة، والمسلمة، والمجنة، والقدسية، والقاصمة، وطبابا، وذات الحرار ).

 

- واشتهرت المدينة بحراتها البركانية التي تحيط بها من ثلاث جهات؛ ففي الشرق حرة واقم ومن الغرب حرة الوبرة ومن الجنوب الشرقي والأوسط حرة الكرماء وبها جبل أحد في الشمال وجبل عير في الجنوب، وجبل سلع في الوسط، وتأتيها السيول من الجنوب والشرق، وتلتقي السيول فيها في (زغابة) مجمع الأسيال شمال غربي المدينة.

 

- وصفها يا قوت قائلاً:( فإن للمدينة سور والمسجد في نحو وسطها، وقبر الرسول صلى الله عليه وسلم، وقبر أبي بكر وقبر عمر رضي الله عنهما، والمنبر الذي كان يخطب عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقد غشي بمنبر آخر والروضة أمام المنبر وبينه وبين القبر، ومصلى النبي صلى الله عليه وسلم الذي كان يصلي فيه الأعياد في غربي المدينة داخل الباب وبقيع الغرقد خارج المدينة شرقيها، وقباء خارج المدينة على نحو ميلين إلى ما يلي القبلة وهي شبيهة بالقرية ).

 

- روى مسلم في صحيحه عن النبي صلى الله عيه وسلم:( إن إبراهيم حرم مكة ودعا لأهلها وإني حرمت المدينة كما حرم إبراهيم مكة وإني دعوت في صاعها ومدها بمثلي ما دعا به إبراهيم لأهل مكة ) وقال عليه السلام:( اللهم اجعل بالمدينة ضعفي ما جعلت بمكة من البركة ) متفق عليه.

 

* عمر رضي الله عنه في ميادين الجهاد مع النبي صلى الله عليه وسلم:

- اجمع المؤرخون على أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه شهد المشاهد جميعها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يغب عن واحدة منها.

 

- غزوة بدر: في الغزوة تكلم عمر من ضمن المتكلمين حينما اسشارهم الرسول صلى الله عليه وسلم قبل بدء المعركة فأحسن الكلام، ودعا إلى قتال المشركين، وكان أول من استشهد من المسلمين يوم بدر مهجع مولى عمر رضي الله عنه، وقتل عمر رضي الله عنه خاله العاص بن هشام المشرك، وأشار بقتل أسرى بدر من المشركين. وعندما قدم عمير بن وهب إلى المدينة قبل إسلامه، عرف عمر خبث نوايا فأمسك بحمالة سيف عمير الذي في عنقه بشدة فعطله عن إمكانية استخدامه سيفه للاعتداء على النبي صلى الله عليه وسلم وأمر نفراً من الصحابة بحراسة النبي صلى الله عليه وسلم.

 

- غزوة أحد: كان من ضمن الصحابة الذين أبلوا بلاء حسناً فيها وثبت مع من ثبت من الصحابة، وبعد نهاية المعركة قام أبو سفيان بالسؤال عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر رضي الله عنه لعلمه بمكانة هؤلاء الثلاثة في جيش المسلمين، ففي موتهم يعتقد المشركون أنهم قضوا على شأفة المسلمين.

 

- غزوة بني المصطلق: كان لعمر موقف يريد فيه قتل عبد الله بن أبي بن سلول؛ الذي أضرم فتنة بين المسلمين قال عمرُ يا رسولَ اللَّهِ: دعني أضرب عنقَ هذا المنافقِ. فقالَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ:( دعْهُ لاَ يتحدَّثُ النَّاسُ أنَّ محمَّدًا يقتُلُ أصحابَهُ ) أخرجه الترمذي وصححه الألباني.

 

- غزوة الأحزاب: يروي جابر بن عبد الله فيقول:( جاء عمرُ يوْمَ الخنْدَقِ، فجعل يسُبُّ كُفَّارَ قُريْشٍ ويقولُ: يا رسولَ اللهِ، ما صلَّيْتُ العصْرَ حتَّى كادتِ الشمْسُ أن تغيبَ، فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم:( وأنا والله ما صلَّيْتُها بعْدُ ). قال: فنزل إلى بُطْحانَ، فتوضَّأَ وصلَّى العصرَ بعد ما غابتِ الشمسُ، ثم صلَّى المغربَ بعدَها ) صحيح البخاري.

 

- غزوة صلح الحديبية: ذكر المؤرخون أن عمر رضي الله عنه معارضاً لبنود الصلح، ثم تبينت له حكمة الرسول صلى الله عليه وسلم بعد ذلك، ما زلت أتصدق وأصوم، وأصلي، وأعتق من الذي صنعت يومئذ، مخافة كلامي الذي تكلمت به، حتى رجوت أن يكون خيراً.

 

- غزوة خبير: عندما أقبل في خبير نفراً من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا: فلان شهيد، فقال صلى الله عليه وسلم: كلا، إني رأيته في النار في بردة غلها، أو عباءة، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:( يا ابنَ الخطَّابِ, اذهَبْ فنادِ في الناسِ إنه لا يدخُلُ الجنةَ إلا المؤمنونَ. قال فخرَجتُ فنادَيتُ: ألا إنه لا يدخُلُ الجنةَ إلا المؤمِنون ) صحيح مسلم.

 

- فتح مكة: حينما قام حاطب بن أبي بلتعة بأفشاء سر المسلمين بسير المسلمين نحو مكة مع أحد النساء، أوحى الله إلى نبيه بالأمر، وبعد تحقيق الرسول صلى الله عليه وسلم معه قال صلى الله عليه وسلم:( إما إنه قد صدقكم ) فقال عمر: يارسول الله، دعني اضرب عنق هذا المنافق! فقال صلى الله عليه وسلم إنه قد شهد بدراً وما يدريك لعل الله اطلع على من شهد بدراً فقال: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم ) البخاري في المغازي.

 

- غزوة حنين: كان فيمن ثبت مع الرسول صلى الله عليه وسلم في المعركة من المهاجرين أبو بكر وعمر رضي الله عنه، ومن أهل بيته علي ابن أبي طالب، والعباس ابن عبد المطلب، وابنه الفضل، وأبو سفيان بن الحارث، وابنه، وغيرهم رضي الله عنه.

 

- غزوة تبوك: تصدق عمر بن الخطاب رضي الله عنه بنصف ماله، وأشار على رسول صلى الله عليه وسلم بالدعاء للناس بالبركة عندما أصاب الناس مجاعة! ثم قال صلى الله عليه وسلم:( خذوا في أوعيتكم ) فأخذوا في أوعيتهم حتى ما تركوا في العسكر وعاء إلا ملؤوه وأكلوا حتى شبعوا وفضلت منه فضلة، فقال الله صلى الله عليه وسلم:( أشهد أن لا إلا الله وأشهد أني رسول الله لا يلقى الله بها عبد غير شاك فيحجب عن الجنة ) رواه مسلم.

 

المدينة النبوية + عمر رضي الله عنه في ميادين الجهاد مع النبي صلى الله عليه وسلم

غزوات الرسول صلى الله عليه وسلم والتي شارك في جميعها عمر بن الخطاب رضي الله عنه

 

- خاض المسلمون بقيادة الرسول صلى الله عليه وسلم ثمان وعشرين غزوة أوضحتها لك أخي القارىْ باللون الأحمر، وكانت أولها غزوة الأبواء وآخرها تبوك.

 

- وقد اصطلح المؤرخون على تسمية كل حملة قام بها الرسول صلى الله عليه وسلم ضد أعداء المسلمين بنفسه غزوة، وكل حملة عسكرية وجهها الرسول ضد المسلمين ولم يحضرها بنفسه وقادها صحابته سرية.

 

المدينة النبوية + عمر رضي الله عنه في ميادين الجهاد مع النبي صلى الله عليه وسلم

 سرية عمر رضي الله عنه إلى تربة سنة 7ه

 

* في شعبان سنة 7هـ بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلى تربة في 30 رجلاً إلى عجز هوازن بتربة، فخرج وخرج معه دليل من بني هلال فكان يسير في الليل ويكمن في النهار، فأتى الخبر هوازن فهربوا، وجاء عمر محالهم فلم يلق منهم أحداً فانصرف راجعاً إلى المدينة.

- وفي رواية قال له الدليل: هل لك في جمع آخر تركته من خشعم سائرين قد أجدبت بلادهم؟ فقال عمر: لم يأمرني رسول الله بهم، إنما أمرني أن أعمد لقتال هوازن بُتربة.

مواضيع ذات صلة

معركة الجسر + معركة أليس الصغرى - فتح العراق أطلس الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه معركة الجسر + معركة أليس الصغرى - فتح العراق

إضف تعليقك

فضلا اكتب ماتراه فى الصورة

تعليقات الزوار (0)

ملاحظة للأخوة الزوار : التعليقات لا تعبر بالضرورة عن رأي موقع لفلي سمايل أو منتسبيه، إنما تعبر عن رأي الزائر وبهذا نخلي أي مسؤولية عن الموقع..